صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

403

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )

أخذت مجردة عنها فموضوع " الحساب " وإن أخذت مع نسب تأليفية فموضوع " الموسيقي " وإلا فموضوع " الحساب " . قوله ( ص 15 ، س 12 ) : « من الله تعالى إلى آخره . . . » عبارات أخرى على سبيل اللف والنشر فالمراد بالملائكة حقائقهم ورقائقهم من العقول المجردة الكلية وصورهم وأشباحهم لتوصيفه " الملكوت " بالأعلى والأسفل والمراد بالكتب أعم من " التدويني " و " التكويني " ، الآفاقي والأنفسي وعرشيتها النفوس " السماوية " وأهل سفارته ورسالته هم العقول الكلية التي هي خاتمة الكتاب التكويني كما أن العقول الباديات فاتحته وحق الإيمان بهم الإيقان بظاهرهم وباطنهم جميعا والتخلق بأخلاقهم بل بأخلاق الله تعالى . قوله ( ص 15 ، س 17 ) : « وهي له كالعوارض . . . » إن قلت : مقابلته مع الأقسام الآخر من المطالب والمحمولات لهذا العلم ، تستدعي أن لا تكون تلك من العوارض مع أن كل ما يبحث في هذا العلم لا بد أن يكون من عوارض الموجود المطلق . قلت : المراد هنا عوارض مخصوصة أشبه بصفات الأشياء وأدخل في العروض فإن الأمور العامة مفاهيم كلية فكأنه " قدس سره " قال : العوارض الذاتية للموجود بما هو موجود ، إما ذوات وإما نعوت والذوات إما المقولات العشر وموضوعات سائر العلوم وهي كالأنواع له لكونها ذواتا وإما أسباب قصوي والنعوت هي كالعرضيات أي العرضي بمعنى الخارج المحمول كمفهوم الوحدة ومفهوم التقدم ومقابلها ونظائرها وهذا التقسيم وجه ضبط لتسهيل الحفظ . قوله ( ص 16 ، س 7 ) : « إذ الوجود أو الموجود إلى آخره . . . » لأن الوجود مقدم على الوجوب ودليل عليه كما في طريقة الصديقين الذين